Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أخبار

المشير البطل

سنة 66، المشير أبو غزالة كان لسه ظابط برتبة مقدم، ومتجوز وعايش في منطقة حلمية الزيتون في القاهرة. وفي يوم، قدم طلب عشان ياخد إجازة وينزل يشوف أسرته. وأيامها كانت الإجازات شبه ممنوعة للظباط الصغيرين، بس المفـ,ـاجأة إن القائد بتاعه وافقله ينزل 48 ساعة راحة.

 

المقدم محمد عبدالحليم أبو غزالة كان طاير من الفرحة لأنه مشفش مراته وولاده الاتنين من مدة طويلة.
ومن فرحته خرج واتصل بزوجته وقالها: “أنا جاي آخر الأسبوع”.

وفي اليوم اللي جاي فيه، مراته صحت بدري تروق البيـ,ـت، لكن كل ما تعمل حاجة ابنها يبوظها تاني، فقالتله: “انزل العب بالعجلة شوية لحد ما بابا ييجي”.

وفي نفس الوقت، أبو غزالة كان بيتحرك من الوحدة بتاعته على البـ,ـيت.

ولما وصل ميدان حلمية الزيتون وقرب من بيـ,ـته، لقى زحمة كبيرة.

ولما قرب من الناس اللي مجمّعين، سأل واحد فيهم:
“إيه؟ في إيه؟”.

بس الراجل مردش عليه، فسأل واحد تاني من الجيران: “فيه إيه؟”.
وبرضه مردش عليه.

وهنا ابتدى يحس إن فيه حاجة غريبة، فدخل بين الناس عشان يعرف إيه اللي حاصل.

وفي اللحظة دي شاف أصـ,ـعب حاجة ممكن تمر على أب.

المشير أبو غزالة شاف ابنه الصغير قاطـ,ـع النفس، والعجلة بتاعته متكسـ,ـرة سبعين حتة.
ومن صـ,ـعوبة المشهد، فضل كام ثانية مصـ,ـدوم ومش بيتكلم، وواخد ابنه في حـ,ـضنه.

الجيران حاولوا يواسوه ويخففوا عنه، ولما تماسك شوية، سأل: “إيه اللي حصل؟”
وواحد من الجيران قاله:
“البقية في حياتك.. عيل ابن حـ,ـرام خبطه بالعربية وهو بيلعب في الشارع بالعجلة”.

ويشاء ربنا تنزل السكينة على قلب أبو غزالة، وفضل حاضـ,ـن ابنه وهو بيقول:
“إنا لله وإنا إليه راجعون.. لا حول ولا قوة إلا بالله”.

وبعدها سأل اللي واقفين: “اللي خبطه بالعربية هـ,ـرب؟”

والناس قالوا له: “لا.. إحنا رابطينه هنا في الجـ,ـراج”.

المشير أبو غزالة اتحرك على المكان اللي محبـ,ـوس فيه السواق،
ولما شافه، لقاه واخد علقة من الأهالي.

والمفـ,ـاجأة الكبيرة لما قالهم: “حـ,ـرام عليكم.. عملتم فيه كده ليه؟”.

والناس استغربت من كلامه، لكن محدش علّق.. وكلهم كانوا عمالين يطبطبوا عليه.

وجت الشرطة وخدت السواق وابتدت التحقيقات معاه.

وأبو غزالة وصل قسم الشرطة، ودخل على الظابط المسئول.

وبعد التعزية، قاله: “أنا متنازل عن حق ابني”!

الظابط مبقاش فاهم اللي بيقوله أبو غزالة،
فسأله: “حضرتك بتقول متنازل؟”

أبو غزالة قاله:
أيوه..
سيبوه، ملوش ذنـ,ـب..
دي إرادة ربنا سبحانه وتعالى..
وابني هو اللي كان بيلعب وسط الطريق، ونصـ,ـيبه كده.. وإحنا ناس مؤمنين.

ولو كان السواق هو المسئول عن م*وته، فعقابه بالنسبالي إنه ميتحبسش، لكن يخرج، يمكن ضميره يصحى وميكررش اللي عمله تاني ويحافظ على أرواح الناس.

ظابط الشرطة مكنش مقتنع، بس وافق في النهاية يقفل المحضر.

وبعدها، أبو غزالة استلم ابنه وهو بيقرأ آيات من القرآن الكريم، وخده عشان يدفـ,ـنه.

رحم الله المشير البطل محمد عبدالحليم أبو غزالة وغفر له.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock